وليم والاس
02-12-2007, 05:28 PM
صباح العاشر من يونيو 2003 حاولت طائرات إسرائيلية قتله، ومن وقتها اختفى الرنتيسي عن الأنظار، بعد أن كان يعيش في العلن في منزل مكون من ثلاثة طوابق بحي الشيخ رضوان بغزة، يستقبل فيه الصحافيين والزوار على مدار الساعة، إضافة إلى عمله كمدرس بالجامعة الإسلامية بغزة.
ويؤكد أفراد حماس والمقربون من الرنتيسي أن صورة الرجل المتشدد في مواقفه التي ترسمها له بعض وسائل الإعلام ربما تعطي انطباعا يختلف كثيرا عن تواضعه وبساطته الشديدة، وقربه من مشاعر الناس وهمومهم.
وقد اتسمت علاقة الرنتيسي بالسلطة الفلسطينية بالتوتر أغلب الوقت، نظرا لمواقفه الرافضة لعملية التسوية السلمية بين رئيس السلطة ياسر عرفات وإسرائيل، ولإجراءات السلطة ضد عناصر الحركة.
وقد اعتقل في سجونها أكثر من مرة، إلا أن ذلك لم يثن الرنتيسي عن انتقاد سياسة السلطة الفلسطينية، في مقالاته الأسبوعية، وفي تصريحاته لوسائل الإعلام.
واستبعدت مصادر فلسطينية أن تؤثر علاقة الرنتيسي الفاترة بالسلطة الفلسطينية علي علاقة حماس بالقيادة الفلسطينية، وبباقي الفصائل، حيث أكد الرنتيسي في أول تصريح له بعد توليه منصبه أنه يمد يديه للجميع للعمل من أجل مصلحة القضية الفلسطينية.
وصرح أحد قادة حركة فتح عبر إذاعة محلية عقب تعيين الرنتيسي في منصبه قائلا: "إن الرنتيسي من الآن فصاعدا لن يمثل نفسه، بل سيعبر عن وجهة نظر حركة حماس الرسمية، وعليه فإن حركة فتح والسلطة الفلسطينية غير قلقة من توليه هذا المنصب".
وقد ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23-10-1947 في قرية يبنا وهي قرية تقع بين يافا وأشدود طرد أهلها منها في العام 1948، وسكن ذووه مخيم اللاجئين في خان يونس جنوب قطاع غزة وكان عمره 6 شهور في ذلك الوقت.
وكان عبد العزيز من المتفوقين، وهو ما أهله للحصول على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة غوث اللاجئين (أونروا) فدخل كلية الطب بالقاهرة عام 65 وتخرج عام 1970. وقد نشأ في أسرة مكونه من ثمانية إخوة ذكور هو تاسعهم بالإضافة إلى أختين.
ويقول الرنتيسي عن والده في حوار قديم أجراه مع مراسل "إسلام أون لاين.نت": "لقد كان أبي مزواجا فقد تزوج من النساء سبعا، وكنا فقراء للغاية نعتمد في قوتنا على ما يأتينا من التموين الذي توزعه وكالة الغوث".
ويتذكر الرنتيسي طفولته، فيقول: "توفي والدي وأنا في نهاية المرحلة الإعدادية فاضطر أخي الأكبر للسفر إلى السعودية من أجل العمل".
ويردف: "كنت في ذلك الوقت أعد نفسي لدخول المرحلة الثانوية، فاشتريت حذاء من الرابش، (البالة)، فلما أراد أخي السفر كان حافيا، فقالت لي أمي أعط حذاءك لأخيك فأعطيته إياه، وعدت إلى البيت حافيا... أما بالنسبة لحياتي في مرحلة الثانوية فلا أذكر كيف دبرت نفسي".
بدأ الرنتيسي العمل في مجال الطب عام 1972، وتزوج عام 1973، ويذكر ما حدث له في ليلة زفافه ويقول: "لم يكن في المخيم كهرباء، وكنت أول من سحب خط كهرباء في المخيم.. لكن للأسف الكهرباء كانت ضعيفة لم تنر المصابيح، فطلبت من البلدية تقوية التيار الكهربائي من أجل إتمام مراسم زواجي، فوافقوا أن يقووا التيار الكهربائي لمدة ثلاثة أيام فقط".
النشأة السياسية
وعن بداية مشواره مع الحركة الإسلامية يقول الرنتيسي إنه تأثر أثناء دراسته بمصر كثيرا بالشيخين محمود عيد وإبراهيم المحلاوي، وكانا يخطبان في مسجدي السلام وإبراهيم باشا في القاهرة.
وأضاف الرنتيسي: "كانت الخطب سياسية حماسية؛ فمحمود عيد كان يدعم القضية الفلسطينية، وكان يواجه السادات بعنف في ذلك الوقت؛ وهو ما ترك أثرا في نفسي، فلما عدت من دراسة الماجستير بدأت أتحسس طريقي في الحركة الإسلامية مقتديا بأسلوبه ونهجه"، موضحا أن أول مواجهة له مع الاحتلال الإسرائيلي كانت عام 1981 حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية ثم اعتقل على خلفية رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال.
تأسيس حماس
وكان الدكتور الرنتيسي أحد مؤسسي حركة حماس السبعة عام 1987، ويقول عن قصة إنشاء الحركة: "كنت مسئول منطقة خان يونس في حركة الإخوان المسلمين، وفي عام 1987 قررنا المشاركة بفاعلية في الانتفاضة، وكنا سبعة.. الشيخ أحمد ياسين وعبد الفتاح دخان ومحمد شمعة وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة وعيسى النشار، وقد اخترنا اسما للعمل الحركي هو حركة المقاومة الإسلامية ثم جاء الاختصار إلى حماس".
وقد بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في سجون الاحتلال سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعدا في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام 1992، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988، ويقول مستذكرا تلك الأيام: "منعت من النوم لمدة ستة أيام، كما وضعت في ثلاجة لمدة أربع وعشرين ساعة، لكن رغم ذلك لم أعترف بأي تهمة وجهت إلي بفضل الله".
"فوائد" السجن
ويشير الرنتيسي إلى فترة السجن فيقول: "أعظم فائدة هي إتمام حفظ كتاب الله في السجن، كما أنه يصقل الإنسان، ويعوده الصبر والجلد، ويهذب النفس؛ فالسجن مصنع الرجال".
كما اعتقل الرنتيسي في سجون السلطة الفلسطينية 4 مرات، وبلغ مجموع ما قضاه في زنازينها 27 شهرا معزولا عن بقية المعتقلين
استشهاده
استشهد زعيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد العزيز الرنتيسي وثلاثة آخرون بالحركة من بينهم نجله جراء قصف الطائرات الاسرائيلية لسيارة كانوا يستقلونها في غزة، حيث قامت طائرة اسرائيلية باستهدافهم مساء يوم السبت، السابع عشر من إبريل 2004.
ويؤكد أفراد حماس والمقربون من الرنتيسي أن صورة الرجل المتشدد في مواقفه التي ترسمها له بعض وسائل الإعلام ربما تعطي انطباعا يختلف كثيرا عن تواضعه وبساطته الشديدة، وقربه من مشاعر الناس وهمومهم.
وقد اتسمت علاقة الرنتيسي بالسلطة الفلسطينية بالتوتر أغلب الوقت، نظرا لمواقفه الرافضة لعملية التسوية السلمية بين رئيس السلطة ياسر عرفات وإسرائيل، ولإجراءات السلطة ضد عناصر الحركة.
وقد اعتقل في سجونها أكثر من مرة، إلا أن ذلك لم يثن الرنتيسي عن انتقاد سياسة السلطة الفلسطينية، في مقالاته الأسبوعية، وفي تصريحاته لوسائل الإعلام.
واستبعدت مصادر فلسطينية أن تؤثر علاقة الرنتيسي الفاترة بالسلطة الفلسطينية علي علاقة حماس بالقيادة الفلسطينية، وبباقي الفصائل، حيث أكد الرنتيسي في أول تصريح له بعد توليه منصبه أنه يمد يديه للجميع للعمل من أجل مصلحة القضية الفلسطينية.
وصرح أحد قادة حركة فتح عبر إذاعة محلية عقب تعيين الرنتيسي في منصبه قائلا: "إن الرنتيسي من الآن فصاعدا لن يمثل نفسه، بل سيعبر عن وجهة نظر حركة حماس الرسمية، وعليه فإن حركة فتح والسلطة الفلسطينية غير قلقة من توليه هذا المنصب".
وقد ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23-10-1947 في قرية يبنا وهي قرية تقع بين يافا وأشدود طرد أهلها منها في العام 1948، وسكن ذووه مخيم اللاجئين في خان يونس جنوب قطاع غزة وكان عمره 6 شهور في ذلك الوقت.
وكان عبد العزيز من المتفوقين، وهو ما أهله للحصول على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة غوث اللاجئين (أونروا) فدخل كلية الطب بالقاهرة عام 65 وتخرج عام 1970. وقد نشأ في أسرة مكونه من ثمانية إخوة ذكور هو تاسعهم بالإضافة إلى أختين.
ويقول الرنتيسي عن والده في حوار قديم أجراه مع مراسل "إسلام أون لاين.نت": "لقد كان أبي مزواجا فقد تزوج من النساء سبعا، وكنا فقراء للغاية نعتمد في قوتنا على ما يأتينا من التموين الذي توزعه وكالة الغوث".
ويتذكر الرنتيسي طفولته، فيقول: "توفي والدي وأنا في نهاية المرحلة الإعدادية فاضطر أخي الأكبر للسفر إلى السعودية من أجل العمل".
ويردف: "كنت في ذلك الوقت أعد نفسي لدخول المرحلة الثانوية، فاشتريت حذاء من الرابش، (البالة)، فلما أراد أخي السفر كان حافيا، فقالت لي أمي أعط حذاءك لأخيك فأعطيته إياه، وعدت إلى البيت حافيا... أما بالنسبة لحياتي في مرحلة الثانوية فلا أذكر كيف دبرت نفسي".
بدأ الرنتيسي العمل في مجال الطب عام 1972، وتزوج عام 1973، ويذكر ما حدث له في ليلة زفافه ويقول: "لم يكن في المخيم كهرباء، وكنت أول من سحب خط كهرباء في المخيم.. لكن للأسف الكهرباء كانت ضعيفة لم تنر المصابيح، فطلبت من البلدية تقوية التيار الكهربائي من أجل إتمام مراسم زواجي، فوافقوا أن يقووا التيار الكهربائي لمدة ثلاثة أيام فقط".
النشأة السياسية
وعن بداية مشواره مع الحركة الإسلامية يقول الرنتيسي إنه تأثر أثناء دراسته بمصر كثيرا بالشيخين محمود عيد وإبراهيم المحلاوي، وكانا يخطبان في مسجدي السلام وإبراهيم باشا في القاهرة.
وأضاف الرنتيسي: "كانت الخطب سياسية حماسية؛ فمحمود عيد كان يدعم القضية الفلسطينية، وكان يواجه السادات بعنف في ذلك الوقت؛ وهو ما ترك أثرا في نفسي، فلما عدت من دراسة الماجستير بدأت أتحسس طريقي في الحركة الإسلامية مقتديا بأسلوبه ونهجه"، موضحا أن أول مواجهة له مع الاحتلال الإسرائيلي كانت عام 1981 حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية ثم اعتقل على خلفية رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال.
تأسيس حماس
وكان الدكتور الرنتيسي أحد مؤسسي حركة حماس السبعة عام 1987، ويقول عن قصة إنشاء الحركة: "كنت مسئول منطقة خان يونس في حركة الإخوان المسلمين، وفي عام 1987 قررنا المشاركة بفاعلية في الانتفاضة، وكنا سبعة.. الشيخ أحمد ياسين وعبد الفتاح دخان ومحمد شمعة وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة وعيسى النشار، وقد اخترنا اسما للعمل الحركي هو حركة المقاومة الإسلامية ثم جاء الاختصار إلى حماس".
وقد بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في سجون الاحتلال سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعدا في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام 1992، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988، ويقول مستذكرا تلك الأيام: "منعت من النوم لمدة ستة أيام، كما وضعت في ثلاجة لمدة أربع وعشرين ساعة، لكن رغم ذلك لم أعترف بأي تهمة وجهت إلي بفضل الله".
"فوائد" السجن
ويشير الرنتيسي إلى فترة السجن فيقول: "أعظم فائدة هي إتمام حفظ كتاب الله في السجن، كما أنه يصقل الإنسان، ويعوده الصبر والجلد، ويهذب النفس؛ فالسجن مصنع الرجال".
كما اعتقل الرنتيسي في سجون السلطة الفلسطينية 4 مرات، وبلغ مجموع ما قضاه في زنازينها 27 شهرا معزولا عن بقية المعتقلين
استشهاده
استشهد زعيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد العزيز الرنتيسي وثلاثة آخرون بالحركة من بينهم نجله جراء قصف الطائرات الاسرائيلية لسيارة كانوا يستقلونها في غزة، حيث قامت طائرة اسرائيلية باستهدافهم مساء يوم السبت، السابع عشر من إبريل 2004.