PDA

عرض كامل الموضوع : العواصف الليبية السعودية .. هل ستدفع ثمنها دارفور أيضاً ؟


عبدالماجد موسى
05-11-2007, 04:02 PM
العواصف الليبية السعودية .. هل ستدفع ثمنها دارفور أيضاً ؟
يبدو أن القذافى الذى لا يعجبه العجب ولا الصيام فى أبريل قد وجد طريقاً مأساوياً للنيل من الملك عبدالله الذى وجه له إتهامات وإهانات مريرة عندما بدأ العقيد فى قمة القاهرة 2003 م فى مناقشة أسباب الوجود الأميركي فى المنطقة فقاطعه الأمير السابق بهجوم ٍ تاريخي ضار ٍ لم يعهده القذافى أو يسمعه طيلة السبع وثلاثون عاماً التى قضاها فى حكم ليبيا مما جعله فى حالة ذهول لا يحسد عليها ، ومنذ تلك القمة الشرمشيخية التى طفحت فيها الخلافات بين البلدين والقذافى يتحين الفرصة تلو الأخرى ليرد الصاع عشراً للمملكة أو لأميرها الذى أصبح ملكاً مما عقّد الأمور أكثر فى وجه العقيد الذى لم يستطع أن يفعل أو يقول شيئاً ، وهاهو الآن قد وجد ضالته على ما يبدو للسخرية من الملك الذى رعى إتفاقية الجنادرية الإسبوع الماضى بين عمر البشير وإدريس دبّى بالرغم من غياب الحركات المسلحة ذات الصلة من الجانبين ليصرح بعدم جدواها ، بل ووصفها بالمسخرة والمضحكة الدبلوماسية رغم فشله عدة مرات فى التوفيق بين الرئيسين من جهة أو بين الحركات مع النظامين ، وربما يكون الفشل أو الإفشال لإتفاقياته مقصوداً ، حتى يشدد من قبضته ويضغط بها عليهما لحسابات أخرى مستقبلاً .
والعقيد القذافى فى إعتقادى هو الأقدر على لعب دور محوري خبيث جداً فى هذه المنطقة وزعزعة النظام فى البلدين حتى يصابا بالهزال وفقر الدم والكساح وذلك بما يملكه من مال وفير وأسلحة لدعم الحركات وتغذيتها جيداً ، ولعلمه وإحاطته التامة بطريقة تفكيرها ومواطن الإثارة فيها ، وأخيراً تأتى تلك الحدود الطويلة التى تربط الدول الثلاث بلعنة الصحراء الكبرى ، وهذه الأدوار ليست غريبة على العقيد فقد سبق له أن قام بها حتى مع الحركات والمنظمات البعيدة جداً عن حدود دولته قبل التوبة النصوح على يد أميركا وبريطانيا .
أما فيما يختص بالسودان فقد دعم المعارضة نهاية السبعينات من القرن الماضى عندما كان جعفر نميرى على سدة الحكم وكان الخلاف على أشده بين الرجلين ، وكذلك فعل ضد تمبلباى ومن بعده حسين حبرى وإحتل شريط أوزو الذى كلفه أكثر من ملياري دولار وخمسة آلاف من قواته ما بين قتيل وأسير وجريح ومن ثم أعاد المنطقة إلى تشاد فى عام 1994 م بعد أن حكمت محكمة العدل الدولية لصالح تشاد ، والمصيبة الكبرى للعقيد هى أنه لا يُؤمن جانبه أبداً ، فقد يدعمك اليوم بكل ما تحتاجه وتجد نفسك فى الغد فى يد جلاديك وكأن شيئاً لم يكن .
أما الآن فيمكنه أن يلعب بإرتياح وثقة بعد كفره الصريح بالعروبة وأثقالها من جهة ولدفء العلاقات مع الغرب ولا سيما الولايات المتحدة من جهة ٍ أخرى ، والقذافى لن يترك السعودية أو مصر أو الجامعة العربية أو الإتحاد الإفريقى ليلعبوا أي دور بين السودان وتشاد والحركات المسلحة فى البلدين دون أن يكون هو صاحب الحل والعقد فيها ، ويمكنه أن يراهن على فشل أى مبادرة أو إتفاقية أو حتى جلسة سرية دون ان يكون طرفاً رئيساً فيها ويكسب الرهان دون منازع ، والسبب هو بُعد هذان النظامان عن شعبيهما ليس إلا .
فما يحدث الآن على الساحة السياسية العربية من هرولة بين العواصم لحل الأزمة لا تعدو أن تكون إلا تحصيل حاصل ، ويبدو أن المأساة الدارفورية على موعد ٍ آخر من التجاذبات والمماحكات السياسية والمصالح الإقليمية بين ليبيا والسعودية من جهة وبين السودان وتشاد مجتمعين بعد الجنادرية وليبيا من جهة ٍ أخرى .
هذا النفق الذى أدخلت البلاد فيه حكومة الإنقاذ التى يحلو لها تعقيد القضايا السودانية ككل وقضية دارفور بصفة خاصة ستجعل الجميع يدفع الثمن غالياً فى المستقبل ، أما هذه الدول التى تسعى للوساطة أو تدعى ذلك فليست مؤهلة لها ، لأنها على وفاق تام مع الولايات المتحدة إن لم تكن تأتمر بأمرها ، ولذا فإن التعويل الإنقاذى على وساطتها يعد خطئاً آخر يُضاف إلى أرصدتها ، وهذا التخبط الإنقاذى الذى تسارعت خطواته فى الآونة الأخيرة خلال مشوارها السلطوي أصابها بعمى الألوان والرطوبة المزمنة وأضحت لا تفرق بين النيل الأبيض والأزرق ونهر عطبرة ، فتراها تتجه شمالاً ثم تنحدر إلى الجنوب وتقفز شرقاً لتحط الرحال فى الغرب ، ثم لا تلبث أن تطير دون هدى لتسقط فى لجة الوسط وتترنح أخيراً بين ضحكات الأحزاب وشماتتها فى محاولة العودة اليائسة لنقطة الصفر قبل الطوفان .
كلما أدخلت الإنقاذ أطرافاً أخرى فى القضايا السودانية وقضية دارفور خاصة كلما تعقدت الأمور أكثر وأكثر ، لأن كل الذين يدّعون أنهم جاؤوا بعصا موسى لحل الأزمة أو المساعدة فى حلها تظهر حقيقتهم بعد فترة وجيزة ، وأنهم ما أتوا إلا لمصلحة أو مكسب أو للعب دور المسكنات ورسل السلام على إستحياء .
يبدو أن إستقرار السودان ووحدته أصبح هاجساً كبيراً لدول الجوار دون إستثناء ، بالإضافة إلى القوى الدولية وكل هذا بفضل الإنقاذ وعشوائيتها السياسية والأخلاقية عندما قامت بإدخال الدول والحكومات وإستثمرت الصداقات فى هذه الأزمة ولم تدرك حتى الآن أن لكل دولة أو حكومة أو مجموعة تأتى بأجندتها ، وهو نفس خطأ الحركات المسلحة والأحزاب التقليدية ، مع أن الحل يكمن فى الداخل أولاً وثانياً وأخيراً ببناء جسر الثقة الذى هدته الإنقاذ سابقاً وفضلت عليه جسور الخارج التى حتماً ستهدها .

mlkalnil
05-11-2007, 10:57 PM
كان الهدف من لقاء الجنادرية هو التوفيق بين دولتى السودان وشاد وليس للحركات المتمردة علاقة مباشرة به...
اما قعيد ليبيا فيكفيه سفاهة انه طلب مؤخرا من الحكومة الايطالية ان تعّرض كل شعبها لفحص الdnaلمعرفة الليبين منهم الذين نفو الى ايطاليا ايام الاستعمار.... انها الغيرة السياسية والغباء البولتيكى المعهود عنه... وما حديثه عن دولة اسراطين عنا ببعيد...

المنتشري
05-12-2007, 06:55 PM
هل تعلم أن القذافي يقول عن الشريعة الاسلامية أنها قانون وضعي كقانون نابليون وكالقانون اليوناني.

وهل تعلم أن القذافي هو الذي حذف كل ( قل )

من سور القرآن لأنه لا حاجة لها فهي موجهة لمحمد

(صلى الله عليه وسلم).


****************


واخيراً اقول للملك عبدالله الكبير كبير

سر نحو هدفك فهدفك سامي

والله معك دائماً وابداً



عاشت المملكة العربية السعودية

الله يحفظها ويحفظ حكامها

من كل شر