zamrwi
11-04-2007, 06:49 AM
هو سد يزمع أنشاؤه علي تاريخ طويل ممتد الاثراء الذي غذي قصة الحضارة الاولي وفي عرف النوبيين هو القسط الثاني ربما الاخير من الافناء ..فقد سبق قيام هذا السد (سدان ( احداهما في اسوان في بواكير القرن العشرين ) والثاني في منتصفه (عرف بالسد العالي ) شرد الاف النوبيين ونقلهم من موطنهم الي مواطئ اخر لم يخبروها ..حيث كان عليهم أن يصبحوا كفارة (لذنوب الاخرين ) او أكباش فداء لينعم غيرهم باغراق منطقتهم واصلهم ...فتفرقت بالنوبيين السبل وتاهوا وهم في انينهم المتصل يردودون بحسرة قصص التأمر ..ثم أنفصلت حلفا وضاعت وهي تلوذ بالوهم عل قوم أخرون ينجدونها ..والقوم في بحثهم عن ملاذات أخري تشرع حكومة الخرطوم بخطة تشريدية أخري بأسم التنمية تهجير قوم من وطنهم لينعم الاخرون بكفارتهم ... وكان سد كجبار .. وهو في العمق النوبي في المنطقة الوسطي بين حلفا ودنقلا وهو السد الذي سيغرق ويشرد ست وعشرون قرية نوبية لم يطلبوا من الحكومة تنمية ولم يتمردوا عليها بحجة التهميش فهي مسألة ماثلة أكثر من كل تلك المناطق الملتهبة بأسم التهميش ..ووفرنا علي الحكومة آلية الصرف .. فتدبرنا أمر علاجنا بتوفير الطب والطبيب المدرسة والمدرس قلنا بصوت متحضر لحكومة لها في كل ركن مشكلة وفي كل منعطف جريمة (أكفونا شركم ) فنحن قوم (ذاتيون ) في غني عن شعاراتكم ..وظلت الاحتجاجات في ذات المنحي ..قوم عزل يرفعون شعارات تمت الي واقعهم ..لا للاغراق ..لا للتهجير .. لا لسد يغذي الاخرين ونموت نحن تحت (المياه )تلك كانت هي القضية ..دون أن نرفع سلاحا فالسلاح في عرف النوبي أسلوب العاجز ..وظننا بحكومتنا خيرا واعتبرناها رافدا من العلم والمعرفة .. وعندما اطلقت الحكومة في التظاهرة الاولي سلاحها علينا وهي المدججة به قلنا حتما سيلوذون بالحلم الذي نتمتع به .. وظللنا نعارض سلما بالشعارات والمنشورات والاجتماعات المتصلة معهم .. بأن المسألة كلها ضد رغباتنا ..ليس لأننا نستمع لاخرين يحرضوننا بل لأن المسألة فيها نكون أو لانكون ...ولكن كان للحكم رأي أخر وخطط أخري ..فأوهمونا بدراسة الجدوي وهي التي أثببت عدم جدواها من واقع دراسات علمية محايدة كثيرة ...واستقدموا آليات التنفيذ وليست الدراسة ..وأقاموا المتاريس وحرموا ألاهلين من رؤية مايحدث مواصلة لقصة التأمر الطويلة ...ثم خرجت مسيرات واحتجاجات كلها تعبر عن الرفض المطلق ..وكان يوم الثالث عشر من يونيو..وضمن مسيرة سملية اخري تعبيرا عن الرفض خرج الجموع دون أن توجههم اذاعة أو ترشدهم صحيفة .. دون ان يجبرهم رجال الأمن علي التحرك .. قالوا ..لا للسد .. لا للتهجير .. لا للتدمير ... وعند وصول المسيرة لمنطقة (استراتجية ) بحكم العقلية الأنقاذية .. أنهمر الرصاص كالمطر ..رصاص سمعنا به ولم نراه ..ومن أعلي مكان في المنطقة .. وكأن بهؤلاء العزل هم جنود غازية من بني اسرائيل ... أو فلول أبا سفيان علي أبواب المدينة ... وسقط الشهداء العزل دفاعا عن أرضهم وعرضهم وشرف أنتماؤهم ...ولحق بهم أغلي مايملكون شجرات النخيل رمز عزة النوبة ومفخر وجوده.. أنها سياسة الارض المحروقة ...حيث لايبق الحقد ولايزر... أنها مرحلة أخري في قضية البقاء بالنسبة للنوبيين ...فهي أرض ضيقة قنع النوبيين بها ومنها انطلقت رسل الحضارة ... سلما وسلاما ...والي الاقليم الشمالي هو رأس الرمح في هذه الجريمة هو الذي أفتي بضرورة أقامة مجزرة حتي يتعظ الاخرين ...